عماد الدين الكاتب الأصبهاني
210
خريدة القصر وجريدة العصر
حاك الربيع بها وشيا ، ينمنمه * رواح سارية أو صوب مبكار « 5 » باعت حوالي الدمى بالأدم عاطلة * واعتاضت العين من عون وأبكار « 6 » * * * ومنها : وقفت والركب لا يألونني عذلا * أسائل الدار عمّن كان في الدار « 7 » وأبتغي العلم من بلقاء دارسة * تعيي برجع مناجاتي وإخباري « 8 » * * * ومنها : وساهمين كأمثال السهام ، على * مثل القسيّ . حنا معوجّها الباري « 9 »
--> ( 5 ) الوشى : نقش الثوب ، ويكون من كل لون . ينمنم : ينقش ويزخرف . السارية . من السحاب : التي تجيء ليلا ، و - المطرة بالليل . المبكار : وصف للسحابة التي تسري من آخر الليل ، وصوبها : انصباب مائها . ( 6 ) الحوالي : جمع الحالية ، أي ذات الحلي . الدمى : جمع الدمية ، وهي الصورة الممثلة من عاج وغيره ، يضرب بها المثل في الحسن . العاطلة : ضد الحالية . العون : جمع العوان ، وهي المتوسطة في العمر بين الصغر والكبر . ( 7 ) الركب : ( ص 177 / ح 10 ) لا يألون : لا يقصرون ، و - لا يفترون ، ولا يضعفون . ( 8 ) البلقاء : أراد بها الأرض البيضاء والقفرة ، استعارها من البلق ، وهو ارتفاع التحجيل إلى الفخذين . ( 9 ) الساهم : من أصابه وهج الصيف وحرّ السموم ، فتغير لونه . على مثل القسي : على إبل هزالى كالقسى . الباري : باري السهام ، ناحتها . ومنه المثل : « أعط القوس باريها » .